عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

241

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

تاليا لكتاب الله تعالى وجمع كتابا اشتمل على طبقات الفقهاء من أصحاب الأمام أحمد قال وكان بالموصل عمر الملا مقدما في بلده فاتهم بشيء من ماله وكان خصيصها به فضربه إلى أن أشفى على التلف ثم أخرجه إلى بيته وبقى أياما يسيرة وتوفي في رجب أو شعبان بالموصل وهذا عمر كان يظهر الزهد والديانة وأظنه كان يميل إلى المبتدعة وقد تبين بهذه الحكاية أيضا ظلمه وتعديه قاله ابن رجب . ( سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ) فيها أمر صلاح الدين ببناء السور الكبير المحيط بمصر والقاهرة من البر وطوله تسعة وعشرون ألف ذراع وثلاثمائة ذراع بالقاسمي فلم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين وأنفق عليه أموالا لا تحصى وكان مشيد بنائه قرافوش وأمر أيضا بإنشاء قلعة الجبل ثم توجه إلى الإسكندرية وسمع الحديث من السلفي قاله في العبر وفيها كانت وقعة الكنز جمع الكنز الأسود مقدم السودان خلقا وجيش بالصعيد ليعيد دولة العبيديين وسار إلى القاهرة في مائة ألف فخرج لحربه نائب مصر سيف الدين أبو بكر العادل فالتقوا فانكسر الكنز وقتل في المصاف قال أبو المظفر بن الجوزي قيل إنه قتل منهم ثمانون آلفا يعني من السودان وفيها توفي أبو محمد صالح ابن المبارك بن الرخلة الكرخي المقرئ القزاز سمع النعالي وغيره وتوفي في صفر وفيها العثماني أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى الأموي الديباجي محدث الإسكندرية بعد السلفي في الرتبة روى عن أبي القسم بن الفحام وغيره ويعرف بابن أبي اليابس كان ثقة صالحا يقرئ النحو واللغة وكان السلفي